مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
106
معجم فقه الجواهر
المزبور . ويلحق به - كما صرّح به بعضهم - ما لو كان العدوّ في جهة القبلة إلّا أنّه وجد حائل مثلًا بينه وبينهم يمنع من رؤيتهم لو هجموا . [ و ] ثانيها : [ أن يكون فيه قوّة لا يؤمن أن يهجم على المسلمين ] في أثناء صلاتهم ، ويمكن إلحاق خوف الفتك من البعض بالبعض غيلة بخوف الهجوم جهرة . [ و ] ثالثها : [ أن يكون في المسلمين كثرة يمكن أن يفترقوا طائفتين ] متساويتين في العدد أو لا ، ويجوز أن يكون واحداً مع حصول الغرض به الذي أشار إليه المصنّف بقوله : [ يكفل كلّ طائفة بمقاومة الخصم ] إذ من الواضح عدم تحقّقها مع قصور المسلمين عن ذلك ، فيتعيّن حينئذٍ الصلاة فرادى أو صلاة بطن النخل ، فلو صلّوا بها ، والحال ذلك بطلت على الظاهر . [ و ] رابعها : [ أن لا يحتاج الإمام إلى تفريقهم أكثر من فرقتين ] فلا يجوز التفريق ثلاثاً لإدراك الركعات الثلاثة ، كما هو أحد القولين ، واختاره المقدّس البغداديّ ، وفيه ما لا يخفى . ولذا جزم في الذكرى والمسالك وظاهر الروضة بجواز التثليث ، بل صرّح في الأوّلين أيضاً بجواز التربيع لو كانت الفريضة رباعيّة ، كما لو قيل باختصاص التقصير في صلاة الخوف بالسفر . ثمّ إنّ الذي يقوى في النظر إرادة عدم التمكّن من إتيان الجميع بصلاة الرقاع على كيفيّتها المأثورة مع الحاجة إلى التفريق زائداً على الاثنين ، لا أنّه شرط في صحّتها بحيث لو أوقعها فرقتان من الثلاث لعدم مشاحّة الثالثة لها مثلًا وقعت باطلة . 14 / 164 - 166 ب / 2 - كيفيّة صلاة ذات الرقاع : [ إن كانت الصلاة ثنائيّة ] فلا خلاف معتدّ به فتوى ورواية في أنّه [ صلّى ] بالطائفة [ الأولى ركعة ] تامّة [ وقام إلى الثانية فينوي من خلفه الانفراد واجباً ] في قول ، وقيل : لا يجب ، واختاره في الذكرى . ولو صلّوا جميعهم جماعة فالمتّجه الفساد ، ومثله لو قصرت الفرقة الحارسة في الاحتراس مثلًا وعلمت الفرقة المصلّية بذلك في أثناء الصلاة ، ولو علم الإمام ضعف الطائفة الحارسة عن الحراسة في أثناء صلاته ففي الذكرى : " أمدّهم ببعض من معه أو بجميعهم ، ثمّ يبنون على صلاتهم وإن استدبر القبلة " . وظاهر المتن أنّ محلّ المفارقة بعد القيام ، ولا ريب في أنّه أولى ، كما صرّح به في الذكرى ، بل ظاهر الدروس تعيينه ، لكن الأقوى الجواز بعد تمام السجود ، بل لا يبعد أنّ لهم جواز الانفراد مطلقاً قبل السجود فضلًا عمّا بعده ، وإن خرجت الهيئة حينئذٍ عن هيئة ذات الرقاع . [ و ] كيف كان ، فإذا نوى الذين خلفه الانفراد [ يتمّون ] صلاتهم فيأتون بالركعة الثانية ، ثمّ يسلّم بعضهم على بعض [ ثمّ ] ينصرفون ويقومون مقام أصحابهم أي [ يستقبلون العدوّ ، ويأتي الفرقة الأُخرى فيحرمون ويدخلون معه في الثانية له ، وهي أولاهم ، فإذا جلس ] الإمام [ للتشهّد أطال ] وجوباً [ ونهض من خلفه فأتمّوا ] الركعة الثانية لهم [ وجلسوا فتشهّد بهم وسلّم ] بلا خلاف أجده في